|
أقبل يا جمعةُ علّ الغيثَ ينهمرُ
|
زاد اشتياقي وكاد القلبُ ينفطرُ
|
|
جفّت لهاتي وصارت أضلعي حجراً
|
ذَوَتِ العيونُ وأرخى جفنَها الضجرُ
|
|
أمضيتُ عمري في بيداءَ قاحلةٍ
|
تذْرُ الرمالَ فلا ماءٌ ولا شجرُ
|
|
أُعفّرُ الوجهَ في كثبانَ من مللٍ
|
وأهضمُ الشوكَ والآمالُ تُحتضَرُ
|
|
مليونَ عاماً تمرُ كلَّ ثانيةٍ
|
وراحةُ الموتِ لا يأتي بها القدرُ
|
|
واليومَ قد جاء من طال انتظاري له
|
يَعِدُني السيلَ يجتاحُ ولا يَذَرُ
|
|
يعدني الحبَّ جرعاتٍ مكثّفةً
|
يَعِدُني الظلَّ حين يُلهَبُ البشرُ
|
|
وأعذبُ اللحنِ قُبلاتٍ مقدسةً
|
ريقُ الحبيب وضوعُ فاههِ العَطِرُ
|
|
يَعِدُني الخمرَ في أكوابَ من ألقٍ
|
ريحَ النعيمِ وقد فاض بهِ الثمرُ
|
|
يهدهد النورَ في أرجاءِ باصرتي
|
يُلَونُ العمرَ حتى تُمحَقَ الصُوَرُ
|
|
أقبلْ يا جمعةُ غَيّرْ لونَ خاتمتي
|
دعني أُصارعُ ما أمضى به القدرُ
|
|