Syrian  S a m e - S e Society

   المواضيع و الطروحات و الردود المرسلة و المنشورة لاتعبر عن رأي الموقع إنما عن رأي مرسلها.
   و سيلتزم الموقع المصداقية و الأمانة في المواد المنشورة.
أرسل موضوعك الآن
صفحة المواضيع
دور المورثات في المثلية الجنسية
17/12/2004
عنوان الموضوع: دور المورثات في المثلية الجنسية

الموضوع:
بحسب دراسة منشورة، فإن المورثات المنتقلة من الأم ، و كثرة عدد الأخوة الذكور قد تحددان فيما إذا كان الشخص سيصبح مثلياً.
و تقترح الدراسة أن هذان العاملان قد يعللان 20% من حدوث المثلية الجنسية، فيما تلعب المؤثرات الثقافية و الإجتماعية الدور المتمم.
أخصائيون نفسيون من جامعة "بادوفا
Padova " طلبوا من 98 ذكر مثلي و 100 ذكر غيري من شمال إيطاليا أن يملؤوا إستمارة سرية لإستفتاء حول تفاصيل عن ميولهم الجنسية و الميول الجنسية لأخوتهم و أبناء العمومة و الخؤولة، و الأعمام و الأخوال، و العمات و الخالات، و الوالدين، و الأجداد.
وكانت النتائج:
لدى المثليين، كان هناك 22 ذكراً مثلياً من أصل 396 قريباً ذكراً من عائلة الأم، 12 ذكراً مثلياً من أصل 593 قريباً ذكراً من عائلة الأب.
لدى الغيريين، لم يكن هناك أي ذكرٍ مثليٍ من أصل 370 قريباً ذكراً من عائلة الأم، و كان هناك 8 ذكور مثليين من أصل 604 قريباً ذكراً من عائلة الأب.
كذلك كان هناك علاقة قريبة بين ترتيب الولادة و الميول الجنسية. حيث العائلات كبيرة العدد، المثليين كانوا غالباً مولدين ثانياً أو ثالثاً أو رابعاً أو أكثر، و غالباً كان أخوتهم الأكبر منهم ذكوراً و ليس إناثاً.
تقول "فرانسيسكا كورنا
Francesca Corna " التي قادت الدراسة بأن هذه الدراسة تضيف دعم إحصائي للنظرية القائلة باحتمال وجود مورثات تسبب المثلية الجنسية، بالرغم أن الدراسة لم تبحث في المثلية الجنسية لدى الإناث.
بحث سابق أجري على أشقاء مثليين يقترح وجود رابط بين المثلية الجنسة و بين مورثة تدعى
"Xq28" عى أحد ذراعي الصبغي الجنسي X و هو أحد الصبغيات التي تحدد نوع الجنس.
حيث لدى الذكور صبغي واحد
X يأتي من الأم، وصبغي آخر Y يأتي من الأب. أما الإناث فلديهم زوج من الصبغي X يأتي كل واحد من أحد الوالدين.
هناك بحث ظهر في منتصف التسعينات أطلق نظرية،ً و التي واجهت معارضة شديدة من البعض، بأن الجنين الذكر يولد "مولدات ضد" و التي هي عبارة عن جزيئات بروتينية صغيرة تؤدي إلى تحريض الجهاز المناعي عند الأم.
بحيث مع كل تعاقب ولادة ذكر، يصبح لدى الأم مناعة ضد "مولد الضد" هذا و بالتالي يصبح هناك تغيرات كيميائية في الرحم التي بدورها لها تأثير على التمايز الجنسي لدى الجنين، طبعاً بحسب هذا الطرح.
مهندس هذه النظرية الكندي رِاي بلانتشرد قد استخلص أن كل ولادة أخ إضافي سابق يزيد من فرصة حدوث المثلية الجنسية لدى الذكر اللاحق بـ 33%.
فريق "كورنا
Corna " يشدد على أهمية العوامل الإجتماعية و الثقافية، بالإضافة للمورثات في تشكيل الميول الجنسي.
يقول الفريق: "أن 79% من التباين في الميول الجنسي لدى الذكور، في العينة المدروسة، تبقى غير مفسرة بعوامل مثل كثرة الأقارب المثليين من عائلة الأم و عدد الأخوة الأكبر.
ويتساءلون إذ أن هناك ثمة عادات تربوية خاصة في شمال إيطاليا قد تتداخل في تشكيل الميول و السلوك الجنسي، حيث هناك تقضي الأمهات و العمات و الخالات و الجدات أوقاتاً طويلة مع الطفل في سنوات طفولته الأولى.
يضيفون: "استنتاجاتنا، في حال دُعمت بأبحاث أخرى، ستكون عبارة عن قطعة وحيدة فقط في لعبة تركيب كبيرة هي ماهية الميول الجنسي لدى البشر".
برغم من قناعة الباحثين أن الجدال القائم في الطبيعة حول المثلية الجنسية سيستمر، إلا أنهم يعتقدون بأنهم قد توصلوا لحل واحد من ألغاز المثلية الجنسية.
بالمقابل هناك ما يمكن تسميته تناقض مع نظرية داروين في التطور: حيث أن الجنسية المثلية جزئياً تنتقل بالمورثات، فلماذا لم يتم إنقراض هذه المورثات مع مرور آلاف السنين بالإصطفاء الطبيعي (العملية التي بها يتم تفضيل المورثات المفيدة في التكاثر و استمرار النوع)؟ الجواب يكمن في المورثة
"Xq28" ، حيث أن أمهات المثليين و اللواتي يحملن هذه المورثة تتمتعن بشكلٍ استثنائيٍ بخصوبةالنسل.
بعبارة أخرى، إن الإختلاف الوظيفي لهذه المورثة عند وجدها عند الإناث هو الاستثناء بالنسبة لنظرية داروين و الذي يؤمن استمرار هذه المورثات.

صدرت هذه الدراسة في مجلة الجمعية الملكية البريطانية.

نقلاً عن:
http://news.designerz.com
النص الأصلي:
http://science.news.designerz.com/maternal-genes-family-size-linked-to-homosexuality-says-study.html
ً