|
رأي ميشيو كوشي في انجذاب الرجل للرجل و المرأة للمراة هذة المقالة على لسان ميشيو كوشي: إنّ الرغبة الجنسية هي واحدة من أهم الغرائز أو الرغبات الأساسية، كالرغبة للأكل مثلا. يريد الأغلبية من الناس إشباع تلك الرغبة الجنسية مع شريك من الجنس الآخر، لكن في الحالات يفضل بعض الناس إشباع هذه الرغبة مع شريك من نفس الجنس، و السؤال هنا: لماذا؟ للبحث في أسباب هذا السلوك، يجب علينا الرجوع إلى القاعدة الطبيعية أو القانون الطبيعي لجسم الإنسان. إنّ العقل أو الذهن هو عنصر أساسي في كل نشاط جنسي، و لكن هذا العنصر معتمد على عوامل نفسية و بنيتنا الجسدية و ميولنا البيولوجية، التي هي تعبير عن البيئة امن حولنا، و التي تتضمن الغذاء الذي نأكله. في حالة التعامل مع طبيعة إنسانية أساسية كالغريزة الجنسية، يجب علينا مراقبة و ملاحظة النمط أو البرنامج الغذائي على فترة زمنية طويلة. فالمجتمعات التي تعتمد على نمط أو أسلوب غذائي طبيعي (و الذي يعتمد على الحبوب و الحنطة بشكل أساسي والذي بأثر على الرجال بان يكونوا أكثر رجولة و النساء أكثر أنوثة) تكون مثل هذة الحالات بهذا المجتمع شبه معدومة. و يكثر هذا التجاذب في المجتمعات التي يكون النمط الغذائي بعكس ما سبق.و الآن علينا أن نبحث عن نوعية الأكل التي تجعل الأفراد أكثر أنوثة أو رجولة. منذ قديم الزمن كان غذاء الإنسان الرئيسي هو الحبوب و الحنطة الكاملة بالإضافة إلى الخضار و أعشاب البحر و القليل من الطعام الحيواني، تحت هذا النظام الغذائي كان الرجل تجذبه المراة و المراه يجذبها الرجل، و عندما تستبدل الحبوب كغذاء رئيسي بكل ما هو صناعي و غير طبيعي بالأكل (كما في حياتنا المعاصرة)، و يزيد استهلاك الأكل الغير موسمي و الغير محلي، و المبالغ في معالجته و تصنيعه، يزداد هذا الشعور بين الافراد. ففي أمريكا، واحد على الأقل من كل 7 أشخاص مر في تجربة جنسية مع شخص من نفس الجنس (لا يشترط أن يكمل بنفس الطريق و لكن مر به). فإذا أكل الرجل كميات زائدة من الحلوى و الفاكهة و أنواع السكريات التي تستنفذ المعادن في أجسامنا (خصوصا في الجهاز العصبي) يصبح الرجل أكثر أنوثة، (يأكل النساء عادة هذه الأطعمة أكثر من الرجال) و بنفس الطريقة، إذا أكل النساء كميات الكبيرة من الأطعمة الحيوانية مثل اللحم والأملاح و الأغذية الغنيّة بالمعادن مثل البيض، تصبح النساء مائلات إلى الذكورة أكثر، فتفقد المراة اهتمامها بالرجال و تنجذب إلى بنات جنسها، مثل ما الرجل يصبح منجذبا إلى الرجال بدل النساء.لذا فان فقدان الحنطة كالغذاء الرئيسي للبشرية غدا السبب الرئيسي لزيادة مثل هذة المشاعر. إن العامل الفسيولوجي الثاني بالنسبة لنا هو استهلاك الرجال والنساء لكمّيات كبيرة من الحليب و مشتقاته و اللحوم بأنواعها، و التي تحتوى على كمّيات هائلة من الدهون. و الذي يضعف أحاسيسهم (سوءا مشاعرهم تكون متبلدة أو يضعف الشعور باللمس)فيصبحوا غير قادرين على التعبير عن مشاعرهم للجنس الآخر، فيفضلون شريك قريب منهم يشعرون معه بالودية و الراحة، فتختار المرأة امرأة أخرى لتصبح شريكة حياتها، و يختار الرجل رجلا آخر بنفس الطريقة. و السؤال المهم هنا هو مدى سعادة المرء جنسيا و إنسانيا. فمثلا، إذا أقامت امرأة شاذّة جنسيا علاقة جنسية مع الإمرة الأخرى قد تحسّ بالرضا و قد تشعر بأنها أشبعت غرائزها إلى درجة معينة، فتجد نفسها مرتاحة مع إمرأة معيّنة فلا تشعر بان هذا شيء غير طبيعي أو صحيح و لا تجد خطأ بمتابعة هذه العلاقة، و لكن المشكلة التي نجدها نحن بهذه العلاقة، بأنها تعيق المر أه من أن تستخدم قدراتها الجنسية بالكامل؛ فلا تحمل وتنجب مثلا و هذا بالنسبة لنا هو إكمال سعادة إشباع هذه الغريزة، فلا جنس بلا أطفال.فعندما تصبح امرأة أمّا من خلال النشاط الجنسي يتم الرضا و الإشباع الكامل المكتمل للمرأة كأنثى. و بنفس الطريقة، عندما يصبح الرجل أبّا و يكون مسئولا أطفاله، يربيهم و يمر بتجارب كثيرة منها المألم و المفرح معهم، بهذه الطريقة ينمو الرجل كانسان و يكتمل إشباع غرائزه الإنسانية و يفهم معنى الحياة و يشعر بلذتها على الرغم من مصاعبها. يفهم الرجل ما هو المجتمع و كيف ينشأ و ما معنى الارتباط و المسئولية. فالعلاقات بين افراد من نفس الجنس قد تشعرك بالسعادة لفترة و لكن هذه الفترة تظل قصيرة، و سرعان ما تبحث عن ما هو أصلح و أبقى.و حتى لو اجتمع شخصان في علاقة من هذا النوع لفترة طويلة، قد يكونوا هم سعداء، و لكنهم لم و لن يجربوا ان يكونوا جزء من هذا العالم الكبير و سعادة أن تكون عنصر مهم لهذا الكون تعتمد عليك الطبيعة بان تعمرها و تساعدها على النمو الصحيح. اود ان انصح جميع الناس بتجربة و استعمال قدراتهم بالكامل و اختبار كم يستطيعوا أن يستوعبوا من بهجة و حزن أو نجاح و الفشل، كل هذا جزء من الحياة يجعل حياة المرء غنية بالرضا و الاستمتاع الحقيقي. أود هنا أن أحث الرجال على الرجولة و النساء على الأنوثة و البحث عن الشريك المثالي، و أفضل البقاء مع هذا الشريك أطول مدة ممكنة و عدم التنقل من شريك إلى شريك، فقد يتطلب الأمر للرجل و المراة 50 أو حتى 70 سنة لكي يعرفوا بعض حق المعرفة، فحتى بعد الوفاة تظل المراة لغز يحير الرجل و الرجل لغر يحير المرأة. قبل حوالي ثلاث سنوات، جاءني ولدان لطفاء و طيبين جدا و أذكياء كذلك، و أرادوا دراسة الماكروبيوتيك. و اخبراني أثناء حديثنا بأنهم يعيشون سوية؛ "نحن مثل الزوج والزوجة." فقلت لهم "إذا أكلتم على الطريقة الماكروبيوتيكية قد تتغير مشاعركم تجاه بعض، فتجذبكما النساء و تتركا هذه العلاقة، ففكروا جديا بالأمر قبل أن تدخلوا عالم الماكروبيوتيك، فهل تودون خسارة علاقتكم و هل انتم مستعدون لهذا؟ هل تريدون إبقاء علاقتكم الحالية؟ ثمّ قرروا إذا كنتم حقا تودون دراسة الماكروبيوتيك و تطبيقه." و لكن حبهم للتعلم و رغبتهم بالمعرفة قادتهم لان يقرروا دراسة الماكروبيوتيك معي. و بعد دراستهم و تطبيقهم للماكروبيوتيك بثمانية أشهر، شاءت الصدفة أن تجمعني بهم فسألتهم عن أحوالهم، فاخبراني بان علاقتهم قد تغيرت و تحولت إلى علاقة صداقة، كما إنهم لم يمارسوا أي نشاط جنسي مع بعض طوال الثلاثة اشهر السابقة، "حتى إننا بدءنا بالكلام عن النساء و الزواج و الاستقرار لم يكن هذا التحول غريبا علي، فقد رأيت العديد من حالات كهذه مع الأفراد الذين يغيرون نظام حياتهم من صناعي و مصنع إلى ما هو طبيعي و متوازن، ففعلا إن الغذاء العنصر الأكثر أهمية في التحكم بتفكيرنا وعواطفنا، وسلوكنا و توجهاتنا الجنسية كذلك. |
|